ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )
56
المسالك والممالك ( ط مصر )
العراق وأما العراق فإنه « 1 » في الطول من حد تكريت إلى حدّ « 2 » عبادان على بحر فارس ، وفي العرض عند بغداد من قادسية الكوفة إلى حلوان ، وعرضه بواسط - من واسط إلى قريب الطّيب ، وعرضه بالبصرة - من البصرة إلى حدود جبّى ، والذي يطوف بحدوده من تكريت مما يلي المشرق حتى يجوز بحدود شهروز ، ثم يطوف على حدود حلوان وحدود السيروان والصيمرة وحدود الطيب وحدود السوس ، حتى ينتهى إلى حدود جبّى ، ثم إلى البحر ، فيكون في هذا الحد من تكريت إلى البحر تقويس ، ويرجع إلى حدّ المغرب من وراء البصرة في البادية على سواد البصرة وبطائحها إلى واسط ، ثم على سواد الكوفة وبطائحها إلى الكوفة ، ثم على ظهر الفرات إلى الأنبار ثم من الأنبار إلى حدّ « 3 » تكريت بين دجلة والفرات ، وفي هذا الحدّ من البحر إلى تكريت تقويس أيضا ، فهذا المحيط بحدود العراق . وأما المسافات فإنّه من تكريت إلى البحر مما يلي المشرق مقوّس نحو شهر ، ومن البحر راجعا في حدّ المغرب إلى تكريت مقوّس نحو شهر ، ومن بغداد إلى سامرّا 3 مراحل ، ومن سامرّا إلى تكريت مرحلتان « 4 » ، ومن بغداد إلى الكوفة 4 مراحل ، ومن الكوفة إلى القادسية مرحلة ، ومن بغداد إلى واسط 8 مراحل ، ومن بغداد إلى حلوان 6 مراحل ، ومن بغداد إلى حدود الصيمرة والسيروان نحو ذلك ، ومن واسط إلى البصرة 8 مراحل ، ومن الكوفة إلى واسط على طريق البطائح 6 مراحل ، ومن البصرة إلى البحر مرحلتان ، وعرض العراق ببغداد من حلوان إلى القادسية 11 مرحلة ، وعرضه عند سامرّا من « 5 » الدجلة إلى حدّ شهرزور وأذربيجان نحو 5 مراحل ، والعامر منه أقل من مرحلة ، وعرضه بواسط نحو 4 مراحل وعرضه بالبصرة - من البصرة إلى حدود جبّى نحو مرحلة « 6 » . وأما مدنها فالبصرة مدينة عظيمة لم تكن في أيام العجم ، وإنما اختطها المسلمون أيّام عمر بن الخطاب ، ومصّرها عتبة بن غزوان ، وهي خطط وقبائل كلها ، ويحيط بغربيّها البادية مقوّسا ، وليس فيها مياه إلا أنهار ،
--> ( 1 ) في م : فحدّها ، وفي ا فإنها ، وفي ابن حوقل ص 157 ليدن فإنه . ( 2 ) زيادة من ا ( 3 ) زيادة من ا ( 4 ) في م : مرحلة وفي ا مرحلتين ويؤيده ابن حوقل ص 158 . ( 5 ) هذه العبارة كلها من ا يؤيدها ابن حوقل ص 158 والعبارة في المطبوع . إلى حد شهرزور من جهة آذربيجان نحوه مراحل . ( 6 ) في م نحو مرحلتين خفيفتين والتصويب عن ا ويؤيده ابن حوقل ص 159 ليدن .